عبد الوهاب الشعراني

184

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

قال له قم فاملأ من البئر من ماء للوضوء ، فملأ دلوا من البئر فإذا هو مملوء ذهبا ، فقال يا سيدي ما بقي في الآن شعرة واحدة تشتهيه فقال له الشيخ صبه مكانه اذهب إلى بلدك فإنك قد صرت كلك كيمياء ، فرجع إلى بلاده ودعا الناس إلى اللّه تعالى وحصل به نفع كبير قال الشيخ شمس الدن بن كتيلة رضي اللّه عنه وكان سيدي محمد رضي اللّه عنه إذا صلى يصلى عن يمينه دائما أربعة روحانية وأربعة جسمانية لا يراهم إلا سيدي محمد أو خواص أصحابه ، ووقعت له ابنة صغيرة من موضع عال فظهر شخص وتلقاها على الأرض فقلنا له من تكون ؟ فقال من الجن من أصحاب الشيخ وقد أخذ علينا العهد أن لا نضر أحدا من أولاده إلى سابع بطن فنحن لا نخالف عهده ، وكان سكان بحر النيل يطلعون إلى زيارته وهو في داره بالروضة والحاضرون ينظرون قالت ابنته أم المحاسن رضي اللّه عنه وزاروه مرة وعليهم الطيالسة والثياب النظيفة وصلوا معه صلاة المغرب ثم نزلوا في البحر بثيابهم فقلت يا سيدي أما تبتل ثيابهم من الماء فتبسم رضي اللّه عنه وقال هؤلاء مسكنهم في البحر . « 1 » وجاءه مرة رجل في جوف الليل فوقف على دور القاعة فقال له الشيخ من فقال حرامى فقال له الشيخ ما تسرق وتعمل شغلك فقال يا سيدي تبت إلى اللّه فإني سمرت فقال له الشيخ انزل ما علك بأس فتاب وحسنت توبته واستمر في زاوية الشيخ إلى أن توفى إلى رحمة اللّه تعالى وأمر شخصا من أصحابه يوما ينادى في شوارع القاهرة وأسواقها بأعلى صوته يا معشر المسلمين يقول : لكم سيدي محمد الحنفي رضي اللّه عنه حافظوا على الصلوات الخمس والصلوات الوسطى حتى شاع ذلك في جميع البلاد أن الشيخ أمر بذلك ، فاعترض بعض الشهود على منادى الشيخ وقال هذا ما هو للحنفى هذا اللّه عز وجل . وكان رضي اللّه عنه يقول : كنا نقرأ حزب سيدي أبى الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه فكان بعض الناس يسطيله فالفت الحزب الذي بين أصحابي الآن وأخفته ولم أظهره حتى جاء الإذن من سيدي أبى الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه أدبا معه . ولعن شخص إبليس في حضرته فقال له لا تعود لسانك إلا خيرا ولو كان ذلك جائزا ، ولما تزوج الشيخ شمس الدين بن كتلة رضي اللّه عنه بنت سيدي محمد رضي اللّه عنه جلسا يأكلان لجاءت هرة فخطفت قطعة لحم فقال

--> ( 1 ) هذه روايات ليس لها دليل .